حارا أو باردا لا يجري فيه الحدّ ، وكون الأرض أرض العدو ، إلى غير ذلك ، كلّها توجب التفرقة في القضاء .
بل وكذلك في الفتوى التطبيقي أيضا ، فإن شتى الحالات التي تتفاعل في نفس المفتي أو القاضي لها مدخلية في إصدار القرار النهائي ، فتوى أو قضاء .
هذا عندنا ، اما عند من يشرّع القانون ، فإنه يجري عندهم حتى بالنسبة إلى وضع القانون أيضا ، يعني : ان الأمر عندنا صغروي فقط .
اما عندهم فكبروي أيضا ، فحال القانون حال الطب والهندسة والتجارة وغيرها مما تؤثّر مؤثرات كثيرة في قولهم أو عملهم وان كان الشكل واحدا ظاهرا .
القانون والمسائل المستجدّة
المسألة 37 : القانون في حال تطوّر دائم من ناحيتين :
1 - ناحية اختلاف الاستنباطات .
2 - ناحية تجدّد الفروع والجزئيات ، فيتجدّد - مثلا - عقد التأمين ، وعقد المعاملة السابحة ، ووقف الروح لا الهيكل ، وما أشبه ، فيدخل في
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 1 » و « الوقوف على حسب ما وقفها أهلها » « 2 » .
أما عند غير المتشرعة فيضاف عليها تطور تجديد القوانين ، لأنهم إذا وجدوا القانون غير صالح حذفوه وأبدلوا مكانه القانون الصالح في نظرهم .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 1 .
( 2 ) الكافي : ج 7 ، ص 37 ، ح 34 .