تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القانون — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
هددهم فقط ، قال سبحانه
لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ
« 1 » كما لم يجر الحد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الرادّين عليه والمنكرين له ، وقد ترك قتل أحد المتآمرين معللا له بأنه كريم سخي الطبع ، وإلى غير ذلك . وكذلك علي عليه السّلام ترك مؤاخذة أهل الجمل وعفى عنهم ، بينما لم يعف عن أهل صفين ، مما اعترض عليه ، فأجاب عليه السّلام : بأنهما ليسا متساويين . وفي قصة واحدة متشابهة - مثلا - اجرى علي عليه السّلام ستة أحكام مختلفة على زناة ثبتت ادانتهم بالزنا ، مع أنهم في الظاهر كانوا يستحقون حكما متشابها لتشابه الجريمة التي ارتكبوها . وربما يأتي إلى الفقيه من أتلف الخمس فيأخذه منهم بتفاوت : كلا . أو نصفا ، أو ثلثا ، أو خمسا ، وقد يعفو أحيانا عن بعضهم ، وما ذلك إلّا لتقديره مقدار الخمس المتلف باختلاف النسب واختلاف أصحابها وربما لاحظ عدم تنفيرهم - مما هو بنظره أهم - فيعفو . ومما يذكر : انه جاء نفران إلى السيد الأصبهاني « قدّس سره » وهما يشتكيان وجع الظهر وعجزهما عن الصلاة من قيام ، وسألاه : بأنه هل يجوز لهما الصلاة من جلوس ؟ وكانا قد أتيا إليه متفرقين ، فأجاز لأحدهما ولم يجز للآخر ، مما أثار استغراب بعض من حضر ، ولما سئل عن سبب عدم إجازة الثاني ، قال : انه ليس بعاجز وذلك لأني أعرفه وهو يأتي كلّ يوم إلى الحرم الشريف من مسافة كيلو مترين - مثلا - فهل لا يقدر على القيام في الصلاة دقائق ؟ وقيل : انه جيء إلى أحد القضاة بزانيين وزانيتين مع شهود أربعة ، فلما
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية : 60 .