( الواجب ) فقط ، أنكر تبعا لذلك وتبعا لبعض مبادئه الأخر - مثل مبدء التضامن الاجتماعي - الحق : ( لأنه واجب ) وأنكر ( السيادة ) : لأنه تضامن ، وأنكر ( الشخصية المعنوية ) : لأن كل شيء مادي ، وأنكر ( القانون الخاص ) لان كل شيء قانون عام يشمل الحاكم والمحكوم وكلّما تعارض القانون العام مع الملكية الفردية - مثلا - قدّم الأول على الثاني .
وعليه : فليس لمالك الأرض - مثلا - ان يمنع من نصب أعمدة البرق والتليفون وأنابيب إلغاز والنفط وما أشبه في أرضه إذا أرادت الدولة ذلك ولا حق له في البدل أيضا ، كما لا حق له في منع مرور الطائرات على أرضه ، ويحق للدولة استملاك الأراضي والبيوت إذا اقتضت المصلحة ذلك ، وهكذا .
لكن حيث ثبت كل ذلك نقده بضرورة الشرع والعقل والعقلاء فلا حاجة إلى تطويل الكلام فيه .
القانون المدوّن والمطبّق
المسألة 36 : لا يخفى ان هناك فرقا بين القانون المدوّن والقانون المطبق ، سواء في الشريعة أم في القانون الوضعي .
مثلا : القانون المدوّن هو المستفاد من الكتاب والسنّة والإجماع والعقل ، اما القانون المطبّق فهو الذي يراه الفقيه أو القاضي مكتنفا بالمناسبات .
وهذا وان كان يرجع إلى القانون المدوّن أيضا لكن ليس بخط مستقيم بل مع ملاحظة المناسبات ، ولذا يمكن ان يزيد في مكان وينقص في مكان آخر مع تشابه القضية بالنسبة إلى القانون المدوّن ، ولذا ورد أن الأئمة عليهم السّلام - كانوا أحيانا - يجيبون عن مسألة واحدة بثلاثة أجوبة في مجلس واحد ، لسؤال ثلاثة