أمّا المال فكانت المحكمة إذا أعطت البنت أكثر من حقّها المشروع ، رجعت البنت إلى البيت لتسلّم إلى أخيها القدر الزائد من حصّتها .
لكن لمّا ذهب قاسم ، ذهب ما سنّه معه ورجعت الشريعة كما كانت .
وجاء عبد السلام وجعل الاشتراكيّة في البلاد ، فسبّب ذلك تشلّل الاقتصاد وإفلاس البلاد لأنّ الناس سحبوا أرصدتهم من البنوك وادّخروا أموالهم في المخازن والبيوت وما أشبه فرارا من جحيم الاشتراكيّة وحرمتها .
وكان إذا اضطرّ إنسان إلى الاشتراء من المال الكذائي كان يذهب إلى صاحب المال ليعطيه البدل حتى يحلّ له ، ثمّ لمّا ذهب عبد السلام ذهبت اشتراكيّته معه ورجع الأمر على ما قرّره الإسلام .
وفي باكستان حاول ضياء الحق إلغاء الأحزاب - حتى يكون هو الفاعل لما يشاء دون أن يكون هناك من يحاسبه على تصرّفاته ، فيتسنّى له بيع البلاد إلى الأجنبي أكثر فأكثر - فكان عاقبة أمره ما كان ، ورجعت الحريّة والتعدّدية إلى البلاد على ما كانت عليه .
إلى عشرات الأمثلة الأخرى التي رأيناها في بلدنا ، أو البلدان المجاورة ممّا ذكرها يحتاج إلى كتاب مستقلّ .
الفقه ، القانون — صفحة 146
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١٤٦