والشركة ، والنكاح ، والطلاق ، والخلع ، وغيرها .
وهكذا يضع القوانين والاجزاء والشرائط والموانع للأوراق التجارية ( الكمبيالة ) وسند تحويل الدين : ( البوليسة ) وسند الدفع : ( الصك ) وأوراق القرضة ، وما أشبه ذلك .
ثمّ ان كل قانون يضعه المشرّع - الديني أو الوضعي - اما ان يدخل في باب الأمر والنهي ، واما ان يدخل في باب الأحكام الوضعية - في الاصطلاح الفقهي - من النجاسة ، والطهارة ، والحلية والحرمة ، والقضاء ، والمواريث ، والصحة والفساد ، والجزء ، والشرط ، والمانع ، والقاطع ، والرافع ، والمعدّ ، وأقسام العقود والإيقاعات والضمانات ، وما أشبه ذلك ، وبالتالي كلّما لم يكن أمر ونهي بالصراحة ، ولذا قال علماء الأصول : ان غير الأحكام الخمسة التكليفية أحكام وضعية .
والعرف والعادة من مصادر القانون عند من لا يعتقدون بالقانون الديني ، اما من يعتقد به كالمسلمين فالعرف والعادة عندهم من مشخصات الموضوع ، ثمّ حسب الموضوع يكون الحكم .
مثلا : ان الشارع قال : ( الماء مطهر ) و : ( في الحنطة زكاة ) و : ( آنية الذهب محرمة ) و : ( صلة الأرحام واجبة ) فإنه بعد هذا يأتي دور العرف لتشخيص هل ان المياه الزاجية والكبريتية ( ماء ) ؟ وهل الحنطة التي تولدت من التشذيب والتوصيل ( حنطة ) ؟ وهل المصفاة ( آنية ) ؟ وهل ابن عم القبيلة يفصله عشرون نسلا ( رحم ) ؟
ولذا كان على فقهاء الشريعة أمران :
الأول : تشخيص الموضوع في الموارد المشتبهة أو المختلف فيها ، وانه هل هو من هذا الموضوع أو ذاك الموضوع ؟ ليترتب عليه هذا الحكم أو ذاك الحكم .
الثاني : استنباط الحكم من أدلته الأربعة عند الشيعة ، أو الأكثر من الأربعة -
الفقه ، القانون — صفحة 142
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١٤٢