قلنا : ان إعطائه إحسان فيستحب ، وان قلنا : ان إعطائه ليس بإحسان لأنه يوجب تعوده على البطالة فلا يستحب .
وما ذكرناه لا يخص جانبا من جوانب الحياة بل يعم السياسة والاقتصاد والاجتماع والتربية وغيرها .
من دعائم القانون
المسألة 31 : القانون مهما كان ، دينيا - كما نراه نحن - أو وضعيا - كما يراه الغرب - فهو توجيه من كائن مدرك لكائن مدرك آخر ، يعترف الكائن الموضوع له بأكثرية علم الكائن الواضع ، والواضع يضع العقاب - على الأغلب - والثواب ، لمن خالف أو وافق ، إمّا مستقيما أو بالنتيجة .
مثلا : الشارع يقول : الخمر منهيّ عنه ومن شربه عاقبته ، ويقول : الشرط في المعاملات عدم الغرر ، فمن تعامل معاملة غررية أبطلتها ، ثمّ من مشى على هذا البطلان ولم يعتن بما وضعت من الشرط عاقبته أيضا .
فإن كان هذا المشرّع بيده الآخرة - كاللّه سبحانه - يقول : عاقبته في الدنيا والآخرة ، وان لم يكن بيده الآخرة يقول : عاقبته في الدنيا .
ولذا كان اللازم في « القانون » أمور ثلاثة كالتالي :
1 - شخص أو هيئة له سلطان .
2 - صدور أمر أو نهي - من هذا السلطان اما ابتداء كما في مثال : شرب الخمر ، أو نتيجة كما في مثال : شرط عدم الغرر .
3 - اقتران المخالفة بجزاء دنيوي فقط ، أو دنيوي وأخروي معا .