تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القانون — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ومذهبهما ، وان لم يتفقا فكما تقدم في فروع الصورة الأولى ، إذ قانون الإلزام ، وقانون التخيير بالنسبة إلى القاضي ، يأتي في الكتابي وغير الكتابي . نعم قول علي عليه السّلام لا يأتي في غير الكتابي ، إلا أن يقال بفهم الملاك منه ، وحكم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وضع الحجر الأسود بين المشركين ، عبارة أخرى عن حكمه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بما كان يراه ، وهو مطابق للعقل والفطرة أيضا .

كتابي وغير كتابي

الصورة الثالثة : كتابي وغير كتابي ، ويأتي فيه الفروع الأربعة ، مع احتمال ان يكون الحكم على طبق الكتابي - في صورة الاختلاف بينهما ووجود القانون لكل منهما - وذلك لان للكتابي احتراما ليس لغيره ، قال سبحانه
إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ
« 1 » لكن هذا لا يعدو أن يكون استحسانا وان كان ربما يفهم من الآية ونحوها الملاك .

المسلمان

الصورة الرابعة : المسلمان وفيها فروع : - الفرع الأوّل : المتوافقان في القانون ، سواء كانا من مذهب واحد ، أم مذهبين ، وهنا يحكم بقانونهما ، ولا يهم أن يكون قانونهما مخالفا لنظر القاضي ، لأن قانونهما حجة في نظرهما ، وقد قال للصادق عليه السّلام : إذا جائني من يقول برأي فلان ، أفتيته حسب رأيه . فقرره عليه السّلام إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 44 .