الفرع الثاني : المتخالفان في القانون كحنبلي ومالكي ، ولا شك في صحة الحكم على قانوننا لما تقدم ، وهل يصح الحكم على طبق قانون أحدهما من باب الإلزام ، فيتخيّر القاضي بين قانون هذا أو ذاك ، أو لا يتخيّر بين قانونهما ، لأنه لا إطلاق لدليل الإلزام إلى هذا الحد ، فاللازم حينئذ الحكم على طبق قانوننا فقط ؟
احتمالان ، وتقدم : ان الأقرب الحكم على طبق قانوننا .
الفرع الثالث والرابع : الفاقدان للقانون معا كفطحيّين فرضا ، أو كان القانون لأحدهما فقط كفطحي وعاميّ ، والحكم فيهما كما تقدم .
مسلم وغير مسلم
الصورة الخامسة : مسلم وغير مسلم ، فالقاضي يحكم بحكم المسلم إطلاقا ، لأن « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » « 1 » الا إذا كان قانون الكافر أقرب إلى قانون القاضي .
مثلا : لو كان القاضي شيعيا ، والمترافعان مسلم كيساني وكافر معاهد ، وكان ترافعهما في زواج الفاعل بأخت المفعول ، وكان الكيساني الزوج والكافرة الزوجة ، فقال المسلم : بالحلية لأنها مذهبه ، وقالت الكافرة : بالحرمة لأنها مذهبها ، والقول بالحرمة مطابق لمذهب الشيعة .
فإذا حكم القاضي هنا بالحرمة وافق الواقع والكافرة معا ، وإذا حكم بالحلية وافق الكيساني فقط غير أن لزوم الحكم بالواقع - خارجا منه قانون الإلزام - يعطي الحكم بالحرمة لأنه واقع وإلزام بالنسبة إلى الكافرة .
بينما إذا حكم بالحلية كان مخالفا للواقع وللإلزام في الكافرة وان وافق
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ، ص 231 ، ب 171 ، ح 3 .