يكون وفق العدل والصواب ، ولا كاسبا رضى الأطراف .
كما أنه هو الذي يجب ان يؤخذ به - قبل وضع القانون الدؤلي - في موارد المنازعات بين الدول ، سواء كانت المنازعات دولية ، أم قضائية ، أم جنائية ، كما إذا تعدت دولة على دولة - مثلا - أو كان الزوج من أحدهما والزوجة من الآخر واختلفا وكان قانونهما مختلفا أيضا في إعطاء الحق للزوج - مثلا - أو للزوجة ، وهكذا الأمر فيما لو قتل أحد أفراد هذه الدولة فردا من تلك الدولة وكان قانون هذا غير قانون ذاك ، إلى غير ذلك .
هذا من الوجهة القانونية ، اما من الوجهة الإسلامية - عندنا - فله تفصيل ذكرنا بعضه في الفقه ، وفي بعض الكتب الأخرى المعنيّة بهذا الشأن ونحوه .
وحيث إن المهم في القانون الدؤلي : الاستناد إلى القانون الطبيعي ، فاللازم تعديله بما يوافق الفطرة ، فيجب - مثلا - مؤاخذة المتآمرين الذين يقومون بانقلاب عسكري ويأتون إلى الحكم عبر القوة والنار ، والتنديد بهم وعدم الاعتراف بانقلابهم وتسليمهم إلى القضاء .
كما يجب الحيلولة بين الحكام المستبدين وبين مظالم شعبهم وسحب الحكام الظالمين إلى دكة القضاء للحكم عليهم بما جنوه على شعوبهم ، لا تركهم وشأنهم بحجة انه شأن داخلي لا يرتبط بالقانون الدؤلي ، إلى غيرها ، مما ليس محل بحثه هنا .
الفقه ، القانون — صفحة 123
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١٢٣