الأول : في المترافعين المختلفين اجتهادا أو تقليدا ، يقضي القاضي حسب اجتهاده كما قرّر ذلك في القضاء .
الثاني : إذا ترافع زوجان وكانت الزوجة مخالفة تعتقد أن اللواط بأخيها لا يحرمها على زوجها ، وكان الزوج مؤالفا يعتقد بالتحريم ، وبعد الزواج تبين لهما ذلك ، فتقاضيا في أن زواجهما باطل أو صحيح ؟
فالأمر دائر بين شيئين : قانون الإلزام فيجوز لهما البقاء لاعتقادها الصحة ، وقانون الحرمة حيث الزوج يعتقد بالحرمة فلا تحل له .
لا يقال : ما دام هو يعتقد بالحرمة لا يحل له البقاء فإنه كما إذا تزوج الأخ أخته وهما مجوسيان فأسلم وبقيت هي على كفرها حيث لا يحل له البقاء وان رأت هي الحلية ، فلا يشمله قانون الإلزام .
لأنه يقال : فرق بين المسألتين ، إذ مسألة المجوسية مقطوع بالحرمة فيها ، فإنه لا يجوز البقاء على المحارم ، بل هو من ضروري الفقه - بله الدين - اما مسألة مفعول الأخ فليست كذلك ، حيث من المحتمل قريبا أن تكون المسألة من قبيل مسألة الزواج بالمطلّقة من العامة بدون الشرائط فإنه يحلّ للشيعي الزواج بها من باب قانون الإلزام حيث إنها تعتقد الحلية ، والظاهر : انه لا فرق بين ما نحن فيه وهذه المسألة ، بعد إن لم تكن المسألة فيما نحن فيه من الضروريات حتى الفقهية - بله الدينية - والحاصل : ان قانون الإلزام حاكم الا ما قطع بخروجه منه وبقائه تحت القانون الاوّلي ، وما نحن فيه وشبهه ليس من المقطوع بخروجه .
ومثله : ما لو أرضعت الجدة وليدة بنتها ، وكانت بنتها زوجة لشيعي وهي مخالفة ، فهل تحرم الزوجة على زوجها من باب « لا ينكح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن » أو لا تحرم لأنها من قبيل المطلّقة العامية حيث ترى هي البقاء في
الفقه ، القانون — صفحة 129
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١٢٩