قانون الترافع
المسألة 27 : من فروع مسألة القانون التي تتطلب الإشارة إليها - وان كان محلها كتاب القضاء - لكثرة الابتلاء بها في العصر الأخير : هي مسألة ترافع المسلمين وغير المسلمين بمختلف أبوابه إلى قضائنا ، كما يتفق ذلك في مثل بلاد الهند ولبنان ، أو الغرب وما أشبه ، فإن القاضي العادل الذي يريد القضاء حسب الموازين الإسلامية كيف يحكم بينهم ؟
في المسألة صور خمس ، يضاف إليها ما لو أجبرنا إلى التّقاضي إلى القانون ، أو إلى المخالف ، أو إلى غير العادل .
الكتابيان
الصورة الأولى : أن يكون المتقاضيان كتابيين وفيها فروع أربعة : - الفرع الأول : المتوافقان في القانون سواء كانا من دين واحد أم دينين ، من مذهب واحد أم مذهبين ، وهنا يصح لنا الحكم على طبق رأيهم أو طبق رأينا .
اما طبق رأيهم : فلقاعدة الإلزام وقول علي عليه السّلام : « لحكمت لأهل التوراة بتوراتهم . » « 1 » .
واما طبق رأينا فلأنه حكم اللّه الأوّلي حسب رأينا وقد ذكر الوجه في
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 15 ، ح 3 .