تطهّرت بأيّة نيّة أخذها تحته ، ومن وضع يده على البول تنجّست بأيّة نيّة وضعها عليه .
أما من صلّى ركعتين صباحا فإن قصد بها النافلة لم يؤدّ الفريضة ، وإن قصد بها الفريضة فقد أدّاها وبرئت ذمّته ، وهكذا من كان عليه صوم يوم نذرا ، وصوم يوم إجارة ، أو دينار خمسا ودينار نذرا ، إلى غيرها من الأمثلة .
وأمّا قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « نيّة المؤمن خير من عمله » « 1 » فالمراد : ان النيّة هي القائد والعمل هو الجندي ، إذ كل انسان يوجّهه نيّته إلى حيث الخير أو الشرّ ، أو الأفضل أو الأسوء ، ومن الواضح : ان القائد أعلى منزله من الجندي .
وفي الحديثين تفصيل مذكور في كتب الحديث والأخلاق .
ومما تقدّم تبيّن : ان الفعل قد يكون بلا لون وانما يلوّنه النية خيرا أو شرّا ، أو لا أحدهما كما إذا تقارن مجيء عالم واجب الاحترام مع قيام زيد ، فإنه إن نوى بقيامه الاستهزاء به أو احترامه ، كان قيامه خيرا أو شرّا ، وإن نوى أن يأخذ شيئا من الدّف لم يكن أحدهما .
بقي شيء
بقي شيء في هذا السياق ، وهو الرضا بفعل انسان فعل خيرا أو شرّا ، وهناك تفصيل ذكرناه في كتاب « الأصول » ، ومن قبله ذكره الشيخ المرتضى في التقريرات ، لكن لا عقاب عليه قانونا - في سيّئه - كما إذا رضي بقتل زيد من دون ان يكون له أيّة مدخليّة فيه ، وإن كان عليه العقاب إن كان مربوطا بأصول الدين ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، ص 35 ، ب 6 ، ح 3 .