تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القانون — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
نعم ، قال سبحانه
لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِما أَتَوْا ، وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفازَةٍ مِنَ الْعَذابِ
« 1 » . وفي آية أخرى
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ
« 2 » وحيث إن تفصيل الكلام في ذلك خارج عن مقصود البحث فنوكله إلى مظانّه من الأصول والأخلاق .

نيّة الحرام

أما نية ما هو حرام قانونا كنيّة القتل والزنا فبنفسها ليست حراما وليس لها العقاب ، وإن كان لها قبح فاعلي ، إلّا إذ قورنت بالفعل ، فإنّ الفعل حينئذ يكون العقاب عليه مضاعفا ، وذلك للفرق بين من يقتل ناويا القتل ، وبين من يقع القتل منه ناويا الصفع الحرام ، فإن الأول يقاد منه ، بخلاف الثاني حيث يعزّر - أي يؤدّب فقط - وتكون الدية جزاء قتله . وكذلك الحال في الفرق بين من يزني ناويا الزنا حيث يجلد أو يرجم - حسب المقرّر في فقه الإسلام - وبين من يلامس المرأة المحرّمة بموضعه من دون قصد الدخول إطلاقا ، فدخل من غير اختياره ، حيث يعزّر للملامسة المقصودة ، وليس عليه الحدّ المقرّر للزنا ، إلى غير ذلك من الأمثلة . أمّا قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّما الأعمال بالنيّات » « 3 » فهو فيما عمل عن نيّة ، لا ما إذا كانت نيّة من دون عمل ، وفيما كانت النيّة تؤثر في توجيه العمل ، فتطهير النجس مثلا لا توجّهه النيّة ، وكذلك تنجيس الطاهر ، فمن أخذ يده النجسة تحت الماء
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 188 . ( 2 ) سورة القصص ، الآية : 76 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، ص 34 ، ب 5 ، ح 7 .