مقوّمات تطبيق القانون
المسألة 23 : الدين والأخلاق لهما معنى عام يشمل كل جوانب الحياة ، قال سبحانه
ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ *
« 1 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّما بعثت لاتمّم مكارم الأخلاق » « 2 » وغير ذلك .
ولهما معنى خاص فيراد بالدين : العقائد وما أشبه ، وبالأخلاق : الفضائل الأخلاقية كالسلام والتواضع واحترام الناس وما أشبه .
وكلا الأمرين وإن كان لهما جزاء دنيوي وأخروي ، إلا أن الكلام - فعلا - في القانون الذي يكون مخالفه معاقبا بنوع من العقوبات التي قرّرت في الشريعة - أو في أيّ مقام آخر عند من لا يعترف بالشريعة .
سواء كان عقوبة بدنية : كالحد والتعزير .
أم عقوبة تحديدية : كالسجن ، والمنع عن الخروج من البلد ، والمقاطعة الاجتماعية .
أم عقوبة مالية : كالديات وسائر الغرامات .
أم عقوبة معنويّة : كالحرمان عن التصويت ، أو من انتمائه كعضو في المجلس البلدي أو مجلس الأمّة - مثلا .
أم عقوبات أخر كالمنع عن السياقة ، وما أشبه ذلك .
فإن القانون إذا لم يكن وراءه رادع لم يمكن تطبيقه في الخارج ، فتضيع
هامش
( 1 ) سورة يوسف ، الآية : 40 .
( 2 ) نهج الفصاحة : ص 191 ، ح 944 .