وكالة .
ومن قال بالعدم ، استدلّ : من الكتاب بقوله سبحانه
الرِّجالُ قَوَّامُونَ
« 1 » .
ومن السنّة بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة » « 2 » .
ومن الإجماع : بأنه لم يعهد في تاريخ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السّلام إسناد أمر من هذا القبيل إلى النساء .
ومن العقل : بأنها عاطفية أكثر من كونها عقلانية ، فكيف يعهد إليها بما يحتاج إلى إعمال العقل أكثر ممّا يحتاج إلى إعمال العاطفة ؟
وردّ الأولون هذه الأدلة بقولهم :
أما الكتاب : فلا دلالة في الآية إلّا على ما يخص الشؤون البيتية حيث يلزم في البيت الإدارة ، والإدارة لا بدّ فيها من مدير ، فلا يقاس بذلك ما نحن فيه ، ولذا قال سبحانه
وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ
« 3 » .
وأمّا السنّة : فلا سند نقي فيها ، بالإضافة إلى احتمال انه قضية خارجية لا انه حكم ، ويشير إليه ما رووه من أنه لما بلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ان أهل فارس ملّكوا عليهم بنت كسرى قال : لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة .
وكذا ما رواه البخاري وابن حنبل والنسائي في هذا المجال .
ويؤيده : ان قوم بلقيس افلحوا حيث أسلمت وأسلموا معها للّه ربّ العالمين .
واما الإجماع : فلا إجماع إيجابي ، والسلب لا يدل على الإيجاب .
واما العقل : فما استدلوا له بأن المرأة عاطفية صحيح ، لكنها أيضا عقلانية ،
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 34 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 32 ص 194 ب 3 الحديث 143 .
( 3 ) النساء ، الآية : 34 .