معالجة الاختلاف في القانون
المسألة 2 : لا شك في أن الدولة بحاجة إلى قانون موحّد ، وآراء الفقهاء المستنبطين عن الأدلة الأربعة مختلفة في كثير من القوانين فكيف يعمل بها ؟
والجواب : يعمل بأكثرية الآراء ، حيث يصب منها القانون فإن ذلك هو المستفاد من دليل « الشورى » الحاكم على دليل « التقليد » « 1 » .
لا يقال : إذا كان المعيار الأكثرية يلزم ترجرج القانون وتغيّره حسب تغير الأكثرية .
مثلا : إذا كان الأكثرية في زمان يرون قانون تحريم الرّضعات العشر ، وفي زمان آخر يرون عدم التحريم .
لأنه يقال : لا بأس بذلك ، كما إذا اختلف اجتهاد الفقيه الواحد ، إضافة إلى قلّة حدوث مثل ذلك ، وهذا هو حال القوانين الوضعية أيضا حسب البرلمان التشريعي ، وكذلك حالهم في التنفيذ ، ولذا يختلف الرؤساء الديمقراطيون في السير بالدول إلى الأولويات التي يرونها مثل الاهتمام بالسلاح أو بالخدمات ، وفي الخدمات : بالطب أو التعليم ، وفي الصناعة : بالخفيفة أو الثقيلة ، وهكذا .
لا يقال : إذا اختلفت الأكثرية في القانون فما ذا يعمل بالمتخالفين ؟
لأنه يقال : لا إشكال في جواز الانتقال من الأصعب إلى الأسهل كرؤية القانون السابق حرمة الرضعات العشر والحال حليتها بخلاف العكس ، فإنه قد
هامش
( 1 ) تطرق الإمام المؤلف إلى الحديث عن النسبة بين أدلة الشورى والتقليد في « الشورى في الإسلام » و « الموسوعة الفقهية » وغيرهما .