ذكرنا في « الفقه » : انّ الواقعة الواحدة لا تتحمّل اجتهادين ، فيبقى السابق على ما تحقّق .
وانما يطبق الأصعب في المستقبل ولا يؤثر في الماضي إلا إذا فرض ان القانون الجديد يرى الأثر الرجعي - وذلك استثناء نادر - فاللازم اتباعه وكلا الأمرين المستثنى والمستثنى منه موجودان في القوانين الوضعية أيضا .
قانون التساوي بين الذكر والأنثى
المسألة 3 : القانون الإسلامي يساوي الذكر مع الأنثى في كل الأمور إلا موارد خاصة استثنائية قطعية ، مثل الإرث لقوله تعالى
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
« 1 » وما أشبه ذلك ، وكل مورد ثبت الاختلاف فإنه تابع لميزان علمي دقيق مذكور في فلسفة الأحكام .
وهناك موارد مختلف فيها بأنهما هل يتساويان أم لا ؟ في بعضها الشهرة إلى أحد الجانبين ، وفي بعضها لا شهرة وانما قولان .
فمن موارد الاختلاف : حق المرأة في الترشيح والدخول إلى مجلس الشورى - مثلا - بينما من موارد القطع : انها لا تتصدّى منصب القضاء والحكم ، كما لا يحق لها أن تكون مرجعا للتقليد ، ومن موارد القطع أيضا : صلاحيتها لكثير من الوظائف والحِرَف كالطبابة وما أشبه .
فمن أعطاها حق الترشيح ودخول المجلس استدل بالإطلاقات ، وأدلة الاشتراك في التكليف إلّا ما خرج قطعا وليس المقام من المستثنى ، ولأنه نوع
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 11 .