مصادر القانون في الإسلام
المسألة 1 : القانون مهما كان نوعه ، وبأي مجال من مجالات الحياة كان ارتباطه ، يجب أن يستفاد من الأدلة الأربعة : الكتاب والسنّة والإجماع والعقل ، لما دل على حجية كل واحد منها ، فكل قانون يخالف هذه الأدلة بالمباينة ، أو بالمطلق ، أو من وجه ، فهو باطل .
ففي الأول : باطل إطلاقا .
وفي الثاني : إن كانت الأدلة الأربعة أعم فباطل حصره ، وإن كان القانون أعم فباطل سعته .
وفي الثالث : يبطل السعة من ناحية والضيق من ناحية أخرى .
مثلا : بين الإنسان والأبيض من وجه ، فإذا كان المطلوب الإنسان وقال :
انه الأبيض يبطل الأبيض غير الإنسان ، ويصح الإنسان غير الأبيض .
والظاهر أن ما ذكره العامة من الأدلة الأخر : كالقياس والاستحسان والمصالح المرسلة وما أشبه هي بنظرهم مستفادة من الأدلة الأربعة المتقدمة كما يظهر ذلك من كتبهم ، لكن الشيعة لا يقولون بها وذلك إما للنص على عدم الصحّة مثل القياس ، أو لأنهم لا يرون استفادتها من تلك الأدلة كالاستحسان ، أو لأنهم لا يرون حاجة إليها كالمصالح المرسلة - ونقول : بإما وإما من باب منع