تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، السلم والسلام — صفحة 766

مساهمون:

ص٧٦٦
وعن أبي الجارود عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله جل اسمه :
الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ
« 1 » ؟ . قال : « ذهب أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) فآجر نفسه على أن يستقي كل دلو بتمرة مختارها فجمع مداً . فأتى به النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعبد الرحمن بن عوف على الباب فلمزه ووقع فيه ، فأنزلت فيه هذه الآية إلى قوله :
اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ
« 2 » الآية » « 3 » . وذكر القمي في تفسيره : وأما قوله :
الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ
« 4 » فجاء سالم بن عمير الأنصاري بصاع من تمر فقال : يا رسول الله ، كنت ليلتي أجيراً لجرير حتى نلت صاعين تمراً ، أما أحدهما فأمسكته وأما الآخر فأقرضه ربي . فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن ينثره في الصدقات ، فسخر منه المنافقون وقالوا : والله إن الله يغني عن هذا الصاع ، ما يصنع الله بصاعه شيئاً ، ولكن أبا عقيل أراد أن يذكر نفسه ليعطى من الصدقات . فقال :
سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 5 » » « 6 » . 33 : القتل مسألة : القتل من أشد المحرمات ، وهو من أبرز مصاديق العنف . قال تعالى :
مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً
« 7 » . وقال سبحانه :
فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرِينَ
« 8 » . وقال تعالى :
وَكَذلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 79 . ( 2 ) سورة التوبة : 80 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 14 ص 28 ب 2 ح 16015 . ( 4 ) سورة التوبة : 79 . ( 5 ) سورة التوبة : 79 . ( 6 ) تفسير القمي : ج 1 ص 302 مصرف الصدقات . ( 7 ) سورة المائدة : 32 . ( 8 ) سورة المائدة : 30 .