وقال بعضهم : ( أدركنا السلف لا يرون العبادة في الصوم ولا في الصلاة ، ولكن في الكف عن أعراض الناس ) « 1 » .
وعن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « ألا أنبئكم بشراركم ؟ » . قالوا : بلى يا رسول الله . قال : « المشاءون بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ، الباغون للبرآء المعايب » « 2 » .
وعن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : « محرمة الجنة على القتاتين ، المشائين بالنميمة » « 3 » .
وقال رجل لعلي بن الحسين عليه السلام : إن فلاناً يقول فيك ويقول . فقال له : « والله ما حفظت حق أخيك إذا خنته وقد استأمنك ، ولا حفظت حرمتنا إذا سمعتنا ما لم يكن لنا حجة بسماعه ، أما علمت أن نقلة النميمة هم كلاب النار . قل لأخيك : إن الموت يعمنا ، والقبر يضمنا ، والقيامة موعدنا ، والله يحكم بيننا » « 4 » .
وفي تفسير القمي : وقوله :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ
« 5 » ، فإنها نزلت لما جاءت الصدقات وجاء الأغنياء ، وظنوا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقسمها بينهم ، فلما وضعها في الفقراء تغامزوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولمزوه ، وقالوا : نحن الذين نقوم في الحرب ونغزو معه ونقوي أمره ، ثمّ يدفع الصدقات إلى هؤلاء الذين لا يعينونه ولا يغنون عنه شيئاً ، فأنزل الله :
وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ
« 6 » » « 7 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 72 ص 222 ب 66 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 369 باب النميمة ح 1 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 72 ص 267 ب 67 ح 18 .
( 4 ) إرشاد القلوب : ج 1 ص 118 ب 33 .
( 5 ) سورة التوبة : 58 .
( 6 ) سورة التوبة : 59 .
( 7 ) تفسير القمي : ج 1 ص 298 توبة المتخلفين عن القتال .