قادر على ردها ، كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرة » « 1 » .
وعن أبي الورد عن أبي جعفر عليه السلام قال : « من اغتيب عنده أخوه المؤمن فنصره وأعانه ، نصره الله في الدنيا والآخرة . ومن لم ينصره ، ولم يدفع عنه ، وهو يقدر على نصرته وعونه ، خفضه الله في الدنيا والآخرة » « 2 » .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : « ما النار في اليبس بأسرع من الغيبة في حسنات العبد » « 3 » .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس » « 4 » .
وعن سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، كان ممن حرمت غيبته ، وكملت مروءته ، وظهر عدله ، ووجبت أخوته » « 5 » .
وروى حفص بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « سئل النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ما كفارة الاغتياب ؟ . قال : تستغفر الله لمن اغتبته كلما ذكرته » « 6 » .
32 : الهمز واللمز
مسألة : الهمز واللمز والسخرية من الرذائل ، وهي من مقومات أو مصاديق العنف بالمعنى الأعم .
قال تعالى :
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
« 7 » .
وقال سبحانه :
وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ
« 8 » .
وقال تعالى :
الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 15 باب ذكر جمل من مناهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ح 4968 .
( 2 ) المحاسن : ج 1 ص 103 ب 41 ح 81 .
( 3 ) كشف الريبة : ص 27 ف 2 .
( 4 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : ج 1 ص 120 باب الغيبة .
( 5 ) الكافي : ج 2 ص 239 باب المؤمن وعلاماته وصفاته ح 28 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 377 باب الأيمان والنذور والكفارات ح 4327 .
( 7 ) سورة الهمزة : 1 .
( 8 ) سورة القلم : 10 - 11 .