يحكم الله فيه يوم القيامة الدماء ، فيوقف ابني آدم فيفصل بينهما ، ثمّ الذين يلونهما من أصحاب الدماء حتى لا يبقى منهم أحد ، ثمّ الناس بعد ذلك . حتى يأتي المقتول بقاتله ، فيتشخب في دمه وجهه فيقول : هذا قتلني . فيقول : أنت قتلته ؟ . فلا يستطيع أن يكتم الله حديثاً » « 1 » .
وعن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال : « ما من نفس تقتل برة ولا فاجرة إلا وهي تحشر يوم القيامة متعلقة بقاتله بيده اليمنى ، ورأسه بيده اليسرى ، وأوداجه تشخب دماً ، يقول : يا رب ، سل هذا فيم قتلني ؟ . فإن كان قتله في طاعة الله أثيب القاتل الجنة ، وأذهب بالمقتول إلى النار . وإن قال في طاعة فلان ، قيل له : اقتله كما قتلك . ثمّ يفعل الله فيهما بعد مشيئته » « 2 » .
وعن سعيد الأزرق عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل قتل رجلًا مؤمناً ؟ . قال :
« يقال له : مت أي ميتة شئت : إن شئت يهودياً ، وإن شئت نصرانياً ، وإن شئت مجوسياً » « 3 » .
وعن سليمان بن خالد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « أوحى الله تعالى إلى موسى بن عمران عليه السلام : أن يا موسى ، قل للملأ من بني إسرائيل إياكم وقتل النفس الحرام بغير حق ؛ فإن من قتل منكم نفساً في الدنيا قتلته في النار مائة ألف قتلة مثل قتلة صاحبه » « 4 » .
وعن عبد الرحمن بن أسلم عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام قال : « من قتل مؤمناً متعمداً أثبت الله على قاتله جميع الذنوب وبرأ المقتول منها وذلك قول الله تبارك وتعالى :
إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ
« 5 » » « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 7 ص 271 باب القتل ح 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 29 ص 12 - 13 ب 1 ح 35027 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 101 ص 377 ب 1 ح 38 .
( 4 ) ثواب الأعمال : ص 278 عقاب من قتل نفساً متعمداً .
( 5 ) سورة المائدة : 29 .
( 6 ) المحاسن : ج 1 ص 105 ب 45 ح 87 .