لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ
« 1 » .
وقال سبحانه :
وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً
« 2 » .
عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « إن أعتى الناس على الله عز وجل من قتل غير قاتله ، ومن ضرب من لم يضربه » « 3 » .
وعن عبد العظيم الحسني عليه السلام عن أبي الحسن الثالث عليه السلام قال : « لما كلم الله عز وجل موسى بن عمران عليه السلام قال : إلهي ما جزاء من قتل مؤمناً متعمداً ؟ . قال : لا أنظر إليه يوم القيامة ، ولا أقيل عثرته » « 4 » .
وعن أبي محمد العسكري عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن علي بن الحسين عليه السلام في تفسير قوله تعالى :
وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ
« 5 » الآية : « قال الله عز وجل :
وَلَكُمْ
يا أمة محمد
فِي الْقِصاصِ حَياةٌ
؛ لأن من هم بالقتل فعرف أنه يقتص منه ، فكف لذلك عن القتل كان حياة للذي كان هم بقتله ، وحياة لهذا الجاني الذي أراد أن يقتل ، وحياة لغيرهما من الناس إذا علموا أن القصاص واجب لا يجرءون على القتل مخافة القصاص
يا أُولِي الْأَلْبابِ
أولي العقول
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
. - ثمّ قال عليه السلام - : عباد الله ، هذا قصاص قتلكم لمن تقتلونه في الدنيا وتفنون روحه . أو لا أنبئكم بأعظم من هذا القتل ، وما يوجب الله على قاتله مما هو أعظم من هذا القصاص ؟ » . قالوا : بلى يا ابن رسول الله . قال : « أعظم من هذا القتل أن تقتله قتلًا لا ينجبر ، ولا يحيى بعده أبداً » . قالوا : ما هو ؟ . قال : « أن تضله عن نبوة محمد ، وعن ولاية علي بن أبي طالب ( صلوات الله عليه ) ، وتسلك به غير سبيل الله ، وتغريه باتّباع طريق أعداء علي عليه السلام ، والقول بإمامتهم ، ودفع علي عن حقه ، وجحد فضله ، ولا تبالي بإعطائه واجب
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 137 .
( 2 ) سورة الإسراء : 33 .
( 3 ) الكافي : ج 7 ص 274 باب آخر منه ح 2 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 101 ص 369 ب 1 ح 2 .
( 5 ) سورة البقرة : 179 .