لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 1 » .
وقال تعالى :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ
« 2 » .
وفي صحيفة الرضا عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « إن موسى بن عمران عليه السلام سأل ربه ورفع يديه . فقال : يا رب ، أين ذهبت أوذيت ؟ . فأوحى الله تعالى إليه : يا موسى ، إن في عسكرك غمازاً . فقال : يا رب ، دلني عليه ؟ . فأوحى الله تعالى إليه :
أني أبغض الغماز ، فكيف أغمز » « 3 » .
وعن محمد بن سليمان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما معنى قوله تعالى :
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
« 4 » ؟ . قال : « الذين همزوا آل محمد حقهم ولمزوهم ، وجلسوا مجلساً كان آل محمد أحق به منهم » « 5 » . وروي في تفسير قوله تعالى :
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
« 6 » : « أن الهمزة الطعن في الناس واللمزة أكل لحومهم » « 7 » .
وروي : « أن حكيماً من الحكماء زاره بعض إخوانه ، وأخبره بخبر عن غيره . فقال له الحكيم : قد أبطأت في الزيارة ، وأتيتني بثلاث خيانات ، بغضت إليَّ أخي ، وشغلت قلبي الفارغ ، واتهمت نفسك الأمينة » « 8 » .
وروي : ( أن بعض الحكام قال لرجل : بلغني أنك قلت فيَّ كذا وكذا . فقال الرجل : ما قلت وما فعلت ؟ . فقال : إن الذي أخبرني صادق . فقال الزهري - وكان جالسا - : لا يكون النمام صادقاً . قال : صدقت اذهب بسلامة ) « 9 » .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 79 .
( 2 ) سورة التوبة : 58 .
( 3 ) صحيفة الرضا عليه السلام : ص 55 متن الصحيفة ح 67 .
( 4 ) سورة الهمزة : 1 .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 24 ص 310 ب 67 ح 13 .
( 6 ) سورة الهمزة : 1 .
( 7 ) إرشاد القلوب : ج 1 ص 117 ب 33 .
( 8 ) كشف الريبة : ص 45 ف 4 .
( 9 ) كشف الريبة : ص 45 ف 4 .