الرجل ، وإن أربى الربا عرض الرجل المسلم . وأوحى الله عز وجل إلى موسى بن عمران : أن المغتاب إذا تاب فهو آخر من يدخل الجنة ، وإن لم يتب فهو أول من يدخل النار » « 1 » .
وروي : أن عيسى عليه السلام مر والحواريون على جيفة كلب . فقال الحواريون : ما أنتن ريح هذا ! . فقال عيسى عليه السلام : « ما أشد بياض أسنانه » . كأنه ينهاهم عن غيبة الكلب ، وينبههم على أنه لا يذكر من خلق الله إلا أحسنه « 2 » .
ومن ذلك ما روي عن عائشة أنها قالت : دخلت علينا امرأة ، فلما ولت أومأت بيدي ، أي قصيرة . فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « اغتبتيها » « 3 » .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « المستمع أحد المغتابين » « 4 » .
وقال علي عليه السلام : « السامع للغيبة أحد المغتابين » « 5 » .
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : « من أذل عنده مؤمن ولم ينصره ، وهو قادر على نصره ، أذله الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة » « 6 » .
وعن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « من رد عن عرض أخيه بالغيب ، كان حقاً على الله أن يرد عن عرضه يوم القيامة » « 7 » .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « من رد عن عرض أخيه بالغيب ، كان حقاً على الله أن يعتقه من النار » « 8 » .
وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : « من تطول على أخيه في غيبة سمعها فيه في مجلس فردها عنه ، رد الله عنه ألف باب من الشر في الدنيا والآخرة . فإن هو لم يردها وهو
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 72 ص 222 ب 66 .
( 2 ) كشف الريبة : ص 11 المقدمة .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 72 ص 224 ب 66 .
( 4 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : ج 1 ص 119 باب الغيبة .
( 5 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 221 ق 3 ب 1 ف 5 سامع الغيبة ح 4444 .
( 6 ) أعلام الدين : ص 354 باب عدد أسماء الله تعالى وهي تسعة وتسعون ح 12 .
( 7 ) بحار الأنوار : ج 72 ص 226 ب 66 .
( 8 ) بحار الأنوار : ج 72 ص 226 ب 66 .