تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، السلم والسلام — صفحة 761

مساهمون:

ص٧٦١

31 : الغيبة

مسألة : الغيبة من الرذائل وهي محرمة ، وهي من مقومات أو مصاديق العنف بالمعنى الأعم . قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ
« 1 » . عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « الغيبة أسرع في دين الرجل المسلم من الأكلة في جوفه » « 2 » . وقال عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « الجلوس في المسجد انتظاراً الصلاة عبادة ما لم يحدث » . فقيل : يا رسول الله وما الحدث ؟ . قال : « الاغتياب » « 3 » . وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « هل تدرون ما الغيبة ؟ » . فقالوا : الله ورسوله أعلم . قال : « ذكرك أخاك بما يكره » « 4 » . وعن جابر وأبي سعيد الخدري قالا : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « إياكم والغيبة ! فإن الغيبة أشد من الزنا . إن الرجل قد يزني ويتوب فيتوب الله عليه ، وإن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه » « 5 » . وقال أنس : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « مررت ليلة أسري بي على قوم يخمشون وجوههم بأظفارهم . فقلت : يا جبرئيل من هؤلاء ؟ . فقال : هؤلاء الذين يغتابون الناس ، ويقعون في أعراضهم » « 6 » . وعن أنس قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكر الربا وعظم شأنه . فقال : « إن الدرهم يصيبه الرجل من الربا ، أعظم عند الله في الخطيئة من ست وثلاثين زنية يزنيها
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : 12 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 280 ب 152 ح 16306 . ( 3 ) كشف الريبة : ص 11 المقدمة . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 72 ص 222 ب 66 . ( 5 ) مستدرك الوسائل : ج 9 ص 118 - 119 ب 132 ح 10409 . ( 6 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : ج 1 ص 115 باب الغيبة .