وروي : دخل رجل على عمر لما ولى وقال : بغضك الناس للسانك وعصاك « 1 » .
وروي : دخل رجل شامي عليه فسأله عن أهل الشام . فقال : سالمون ، ولولايتك ومن شرك مشفقون « 2 » .
ومن كتاب لأمير المؤمنين عليه السلام إلى عبد الله بن عباس وهو عامله على البصرة :
« واعلم أن البصرة مهبط إبليس ، ومغرس الفتن ، فحادث أهلها بالإحسان إليهم ، وأحلل عقدة الخوف عن قلوبهم ، وقد بلغني تنمرك لبني تميم وغلظتك عليهم . وإن بني تميم لم يغب لهم نجم إلا طلع لهم آخر ، وإنهم لم يسبقوا بوغم في جاهلية ولا إسلام ، وإن لهم بنا رحماً ماسة ، وقرابة خاصة ، نحن مأجورون على صلتها ، ومأزورون على قطيعتها . فأربع أبا العباس رحمك الله ، فيما جرى على يدك ولسانك من خير وشر ؛ فإنا شريكان في ذلك ، وكن عند صالح ظني بك ، ولا يفيلن رأيي فيك . والسلام » « 3 » .
وقيل : ( إنه وجد في التوراة صفة خلق آدم عليه السلام حين خلقه الله عز وجل وابتدعه - إلى أن قال - : وإذا ترك الرفق ظهر الغش ، وجاءت الفظاظة ، واشتدت الغلظة ، وكثر الغشم ، وترك العدل ، وفشا المنكر ، وترك المعروف ) « 4 » .
وعن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي جعفر عليه السلام قال : « من قسم له الخرق حجب عنه الإيمان » « 5 » .
وعن جميل بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « ألا أنبئكم بشر الناس ؟ . قالوا : بلى يا رسول الله . قال : من أبغض الناس وأبغضه الناس . ثمّ قال : ألا أنبئكم بشر من هذا ؟ . قالوا : بلى يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
قال : الذي لا يقيل عثرة ، ولا يقبل معذرة ، ولا يغفر ذنباً . ثمّ قال : ألا أنبئكم بشر
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم : ج 3 ص 94 .
( 2 ) الصراط المستقيم : ج 3 ص 94 .
( 3 ) نهج البلاغة : الرسائل 18 ومن كتاب له عليه السلام إلى عبد الله بن عباس وهو عامله على البصرة .
( 4 ) علل الشرائع : ج 1 ص 110 و 112 ب 96 ح 9 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 26 ب 68 ح 20873 .