غدروا ، ولكنهم يقاتلون المشركين حيث وجدوهم ، ولا يجوز عليهم ما عاهد عليه الكفار » « 1 » .
وعن علي عليه السلام : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال له - فيما عهد إليه - : « وإياك والغدر بعهد الله والإخفار لذمته ! فإن الله جعل عهده وذمته أماناً أمضاه بين العباد برحمته .
والصبر على ضيق ترجو انفراجه خير من غدر تخاف تبعة نقمته ، وسوء عاقبته » « 2 » .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « أسرع الأشياء عقوبة ، رجل عاهدته على أمر وكان من نيتك الوفاء به ، ومن نيته الغدر بك » « 3 » .
ومن الأخبار النبوية المرفوعة في ذم الغدر : « ذمة المسلمين واحدة فإن جارت عليهم أمة منهم فلا تخفروا جوارها ، فإن لكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة » « 4 » .
ومن خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام وفيها ينهى عن الغدر ويحذر منه : « أيها الناس ، إن الوفاء توأم الصدق . ولا أعلم جنة أوقى منه ، وما يغدر من علم كيف المرجع .
ولقد أصبحنا في زمان قد اتخذ أكثر أهله الغدر كيساً ، ونسبهم أهل الجهل فيه إلى حسن الحيلة . ما لهم قاتلهم الله قد يرى الحول القلب وجه الحيلة ودونها مانع من أمر الله ونهيه ، فيدعها رأي عين بعد القدرة عليها ، وينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدين » « 5 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « جانبوا الغدر فإنه مجانب القرآن » « 6 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « لا إيمان لغدور » « 7 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « الغدر يعظم الوزر ويزري بالقدر » « 8 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 69 ب 21 ح 20003 .
( 2 ) دعائم الإسلام : ج 1 ص 368 ذكر ما يجب للأمراء وما يجب عليهم .
( 3 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 437 ق 6 ب 3 ف 6 ح 10024 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة : ج 2 ص 315 الأخبار والأحاديث والآيات الواردة في مدح الوفاء وذم الغدر .
( 5 ) نهج البلاغة : الخطب 41 ومن خطبة له عليه السلام وفيها ينهى عن الغدر ويحذر منه .
( 6 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 292 ق 3 ب 3 ف 1 الغدر ح 6507 .
( 7 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 292 ق 3 ب 3 ف 1 الغدر ح 6510 .
( 8 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 292 ق 3 ب 3 ف 1 الغدر ح 6504 .