أسأله عن حاله وعن مسائل كثيرة ، فاحتبس الجواب عليَّ أشهراً ، ثمّ أجابني بجواب هذه نسخته : « بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله العلي العظيم - إلى أن قال - : ليس من أخلاق المؤمنين الغش ، ولا الأذى ، ولا الخيانة ، ولا الكبر ، ولا الخنا ، ولا الفحش ، ولا الأمر به » « 1 » .
وروى عبيس بن هشام عن أبي عبد الله عليه السلام قال : دخل عليه رجل يبيع الدقيق .
فقال : « إياك والغش ! فإنه من غش غش في ماله ، فإن لم يكن له مال غش في أهله » « 2 » .
وعن الحسين بن زيد الهاشمي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « جاءت زينب العطارة الحولاء إلى نساء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبناته ، وكانت تبيع منهن العطر . فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهي عندهن ، فقال لها : إذا أتيتنا طابت بيوتنا . فقالت : بيوتك بريحك أطيب يا رسول الله . قال : إذا بعت فأحسني ولا تغشي ؛ فإنه أتقى وأبقى للمال » « 3 » .
وعن الحسين بن المختار القلانسي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنا نعمل القلانس ، فنجعل فيها القطن العتيق ، فنبيعها ولا نبين لهم ما فيها ؟ . قال : « إني لأحب لك أن تبين لهم ما فيها » « 4 » .
وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال في حديث : « ومن غش مسلماً في بيع أو في شراء فليس منا ، ويحشر مع اليهود يوم القيامة ؛ لأن من غش الناس فليس بمسلم . وقال : ومن بات وفي قلبه غش لأخيه المسلم ، بات في سخط الله تعالى وأصبح كذلك ، وهو في سخط الله حتى يتوب ويرجع ، وإن مات كذلك مات على غير دين الإسلام - ثمّ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - : ألا ومن غشنا فليس منا ، قالها ثلاث مرات . وقال : ومن غش أخاه المسلم نزع الله منه بركة رزقه ، وأفسد عليه معيشته ، ووكله إلى نفسه » « 5 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 8 ص 124 و 126 حديث أبي الحسن موسى عليه السلام ح 95 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 281 ب 86 ح 22525 .
( 3 ) التوحيد : ص 275 - 276 ب 38 ح 1 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 172 - 173 باب المعايش والمكاسب ح 3651 .
( 5 ) ثواب الأعمال : ص 284 و 286 عقاب مجمع عقوبات الأعمال .