قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « إياكم ومشاجرة الناس ! فإنها تظهر الغرة ، وتدفن العزة » « 1 » .
وعن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « من كثر همه سقم بدنه ، ومن ساء خلقه عذب نفسه ، ومن لاحى الرجال سقطت مروته ، ثمّ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لم يزل جبرئيل عليه السلام ينهاني عن ملاحات الرجال كما ينهاني عن شرب الخمر ، وعبادة الأوثان » « 2 » .
26 : العسر
مسألة : العسر والتعسير من الرذائل وهو محرم في بعض مراتبه ، وهو من مقومات أو مصاديق العنف بالمعنى الأعم .
قال تعالى :
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
« 3 » .
وقال سبحانه :
وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً
« 4 » .
وقال تعالى :
سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً
« 5 » .
وقال سبحانه :
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً
« 6 » .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « إن الدين يسر ، لن يشاد الدين أحد إلا غلبه ، فسددوا وقاربوا » « 7 » . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « يسروا ولا تعسروا ، وبشروا ولا تنفروا » « 8 » .
وعن الباقر عليه السلام : سئل عن رجل خبيث قد لقي منه جهداً ، هل ترى مكاشفته أم مداراته ؟ . فكتب إليه : « المداراة خير لك من المكاشفة ، وإن مع العسر يسراً ؛ فإن العاقبة للمتقين » « 9 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 72 ص 210 ب 64 ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 240 ب 136 ح 16196 .
( 3 ) سورة البقرة : 185 .
( 4 ) سورة الكهف : 73 .
( 5 ) سورة الطلاق : 7 .
( 6 ) سورة الشرح : 5 - 6 .
( 7 ) غوالي اللآلي : ج 1 ص 381 ب 1 المسلك الثالث ح 4 .
( 8 ) غوالي اللآلي : ج 1 ص 381 ب 1 المسلك الثالث ح 5 .
( 9 ) مستدرك الوسائل : ج 9 ص 35 ب 104 ح 10135 .