تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، السلم والسلام — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣

14 : الجور

مسألة : الجور حرام ، وهو من مقومات أو مصاديق العنف بالمعنى الأعم . وعن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « إن أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله والحق قد ضلوا بأعمالهم التي يعملونها
كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ
« 1 » » « 2 » . وقال أبو عبد الله عليه السلام : « إذا فشا أربعة ظهرت أربعة : إذا فشا الزنا ظهرت الزلزلة ، وإذا فشا الجور في الحكم احتبس القطر ، وإذا خفرت الذمة أديل لأهل الشرك من أهل الإسلام ، وإذا منعت الزكاة ظهرت الحاجة » « 3 » . وكان أبو عبد الله عليه السلام يدعو عند قراءة كتاب الله عز وجل : « . . . اللهم إنا نعوذ بك من الشقوة في حمله ، والعمى عن عمله ، والجور عن حكمه ، والعلو عن قصده ، والتقصير دون حقه » « 4 » . وعن أبي مخنف الأزدي قال : أتى أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) رهط من الشيعة . فقالوا : يا أمير المؤمنين ، لو أخرجت هذه الأموال ففرقتها في هؤلاء الرؤساء والأشراف ، وفضلتهم علينا حتى إذا استوسقت الأمور عدت إلى أفضل ما عودك الله من القسم بالسوية ، والعدل في الرعية . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : « ويحكم أتأمروني أن أطلب النصر بالجور فيمن وليت عليه من أهل الإسلام ، لا والله لا يكون ذلك ما سمر السمير ، وما رأيت في السماء نجماً ، والله لو كانت أموالهم مالي لساويت بينهم فكيف وإنما هي أموالهم » « 5 » . وعن محمد بن هارون الحلاب قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : « إذا كان
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : 18 . ( 2 ) المحاسن : ج 1 ص 93 ب 18 ح 48 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ص 448 باب تفسير الذنوب ح 3 . ( 4 ) مستدرك الوسائل : ج 4 ص 375 ب 45 ح 4979 . ( 5 ) بحار الأنوار : ج 41 ص 122 ب 107 ح 29 .