فيه حيلة فالاصطبار » « 1 » .
وعن عبد الرحمن بن سيابة قال : أعطاني أبو عبد الله عليه السلام هذا الدعاء : « الحمد لله ولي الحمد وأهله ومنتهاه - إلى أن قال - : وأعوذ بك من أن أشتري الجهل بالعلم ، والجفاء بالحلم ، والجور بالعدل ، والقطيعة بالبر ، والجزع بالصبر ، والهدى بالضلالة ، والكفر بالإيمان » « 2 » .
وعن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : ما الجزع ؟ قال : « أشد الجزع :
الصراخ بالويل والعويل ، ولطم الوجه والصدر ، وجز الشعر من النواصي . ومن أقام النواحة فقد ترك الصبر ، وأخذ في غير طريقه . ومن صبر واسترجع وحمد الله عز وجل فقد رضي بما صنع الله ، ووقع أجره على الله . ومن لم يفعل ذلك جرى عليه القضاء وهو ذميم ، وأحبط الله تعالى أجره » « 3 » .
وعن ربعي بن عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إن الصبر والبلاء يستبقان إلى المؤمن ، فيأتيه البلاء وهو صبور . وإن الجزع والبلاء يستبقان إلى الكافر ، فيأتيه البلاء وهو جزوع » « 4 » .
وعن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « ضرب المسلم يده على فخذه عند المصيبة إحباط لأجره » « 5 » .
وعن قتيبة الأعشى قال : أتيت أبا عبد الله عليه السلام أعود ابناً له ، فوجدته على الباب فإذا هو مهتم حزين . فقلت : جعلت فداك كيف الصبي ؟ . فقال : « والله إنه لما به » . ثمّ دخل فمكث ساعة ، ثمّ خرج إلينا وقد أسفر وجهه وذهب التغير والحزن . قال :
فطمعت أن يكون قد صلح الصبي . فقلت : كيف الصبي جعلت فداك ؟ . فقال : « وقد مضى لسبيله » . فقلت : جعلت فداك لقد كنت وهو حي مهتماً حزيناً ، وقد رأيت
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام : ج 1 ص 223 ذكر التعازي والصبر .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 590 و 592 باب دعوات موجزات لجميع الحوائج ح 31 .
( 3 ) الكافي : ج 3 ص 222 - 223 باب الصبر والجزع والاسترجاع ح 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 256 ب 76 ح 3565 .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 79 ص 85 ب 16 ضمن ح 16 .