وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « لله در الحسد ما أعدله بدأ بصاحبه فقتله » « 1 » .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إن الحسد يأكل الإيمان كما تأكل النار الحطب » « 2 » .
وعن داود الرقي قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « اتقوا الله ولا يحسد بعضكم بعضاً . إن عيسى ابن مريم كان في شرائعه السيح في البلاد ، فخرج في بعض سيحه ومعه رجل من أصحابه قصير ، وكان كثير اللزوم لعيسى ابن مريم عليه السلام . فلما انتهى عيسى إلى البحر ، قال : بسم الله ، بصحة يقين منه فمشى على ظهر الماء . فقال الرجل القصير - حين نظر إلى عيسى جازه - : بسم الله ، بصحة يقين منه فمشى على الماء . فلحق بعيسى فدخله العجب بنفسه ، فقال : هذا عيسى روح الله يمشي على الماء ، وأنا أمشي على الماء فما فضله عليَّ ! . قال : فرمس في الماء ، فاستغاث بعيسى فتناوله من الماء فأخرجه . ثمّ قال له : ما قلت يا قصير ؟ . قال : قلت : هذا روح الله يمشي على الماء ، وأنا أمشي على الماء فدخلني من ذلك عجب . فقال له عيسى عليه السلام : لقد وضعت نفسك في غير الموضع الذي وضعك الله به ، فمقتك الله على ما قلت ، فتب إلى الله عز وجل . قال : فتاب الرجل ورجع إلى مرتبته التي وضعه الله . فاتقوا الله ولا يحسد بعضكم بعضاً » « 3 » .
وعن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « كاد الفقر أن يكون كفراً ، وكاد الحسد أن يغلب القدر » « 4 » .
وعن معاوية بن وهب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « آفة الدين : الحسد ، والعجب ، والفخر » « 5 » .
وعن داود الرقي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « قال الله عز وجل لموسى بن عمران : يا ابن عمران ، لا تحسدن الناس على ما آتيتهم من
هامش
( 1 ) إرشاد القلوب : ج 1 ص 129 ب 40 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 306 باب الحسد ح 2 .
( 3 ) قصص الأنبياء للجزائري : ص 411 باب في قصص عيسى وأمه ف 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 365 - 366 ب 55 ح 20757 .
( 5 ) الكافي : ج 2 ص 307 باب الحسد ح 5 .