وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « إن الله تعالى يقول : الكبرياء ردائي ، والعظمة إزاري ، فمن نازعني في واحد منهما ألقيته في النار » « 1 » .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « لن يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من الكبر » . فقالوا :
يا رسول الله ، إن أحدنا يحب أن يكون ثوبه حسناً ، ونعله حسناً ؟ فقال : « إن الله جميل يحب الجمال ، ولكن الكبر بطر الحق وغمض الناس » « 2 » .
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « أعوذ بك من نفخة الكبرياء » « 3 » .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « آفة العلم الخيلاء » « 4 » .
وروي : أن رجلًا في بني إسرائيل يقال له : خليع بني إسرائيل - لكثرة فساده - مر برجل يقال له : عابد بني إسرائيل ، وكانت على رأس العابد غمامة تظله لما مر الخليع به . فقال الخليع في نفسه : أنا خليع بني إسرائيل كيف أجلس بجنبه ! وقال العابد : هو خليع بني إسرائيل كيف يجلس إليَّ ! فأنف منه وقال له : قم عني . فأوحى الله إلى نبي ذلك الزمان : مرهما فليستأنفا العمل ، فقد غفرت للخليع ، وأحبطت عمل العابد .
وفي حديث آخر : فتحولت الغمامة إلى رأس الخليع » « 5 » .
وقال علي ( صلوات الله عليه ) : « ومن أراد أن ينظر إلى رجل من أهل النار ، فلينظر إلى رجل قاعد وبين يديه قوم قيام » « 6 » .
وقال أنس : لم يكن شخص أحب إليهم من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكانوا إذا رأوه لا يقومون له لما يعلمون من كراهته لذلك « 7 » .
وقال أبو الدرداء : لا يزال العبد يزداد من الله بعداً ما مشى خلفه . وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بعض الأوقات يمشي مع الأصحاب فيأمرهم بالتقدم ويمشي في
هامش
( 1 ) إرشاد القلوب : ج 1 ص 189 ب 52 .
( 2 ) غوالي اللآلي : ج 1 ص 436 - 437 ب 1 المسلك الثالث ح 150 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 70 ص 193 ب 130 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 70 ص 196 ب 130 .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 70 ص 198 ب 130 .
( 6 ) بحار الأنوار : ج 70 ص 206 ب 130 .
( 7 ) بحار الأنوار : ج 70 ص 206 ب 130 .