وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله :
وَلا تَفَرَّقُوا
« 1 » قال : « إن الله تبارك وتعالى علم أنهم سيفترقون بعد نبيهم ويختلفون . فنهاهم الله عن التفرق كما نهى من كان قبلهم ، فأمرهم أن يجتمعوا على ولاية آل محمد عليهم السلام ولا يتفرقوا » « 2 » .
وعن يحيى البكاء عن علي عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، منها فرقة ناجية والباقون هالكة ، والناجية الذين يتمسكون بولايتكم ، ويقتبسون من علمكم ، ولا يعملون برأيهم ، فأولئك ما عليهم من سبيل » « 3 » .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « ستفترق أمتي على بعض وسبعين فرقة ، أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم ، فيحرمون الحلال ويحللون الحرام » « 4 » .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « كلوا جميعاً ولا تفرقوا ؛ فإن البركة في الجماعة » « 5 » .
وعن صفوان بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
« تزوجوا وزوجوا ، ألا فمن حظ امرئ مسلم إنفاق قيمة أئمة . وما من شيء أحب إلى الله عز وجل من بيت يعمر في الإسلام بالنكاح ، وما من شيء أبغض إلى الله عز وجل من بيت يخرب في الإسلام بالفرقة يعني الطلاق - ثمّ قال أبو عبد الله عليه السلام - : إن الله عز وجل إنما وكد في الطلاق وكرر فيه القول من بغضه الفرقة » « 6 » .
عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : بعث إليَّ أبو الحسن موسى عليه السلام بوصية أمير المؤمنين عليه السلام وهي : «
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
- إلى أن قال - : وإياكم والتقاطع والتدابر والتفرق وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب » « 7 » .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 103 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 1 ص 108 رفع عيسى .
( 3 ) كفاية الأثر : ص 155 باب ما روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام .
( 4 ) كنز الفوائد : ج 2 ص 209 ذكر مجلس .
( 5 ) طب النبي : ص 21 .
( 6 ) الكافي : ج 5 ص 328 باب في الحض على النكاح ح 1 .
( 7 ) بحار الأنوار : ج 42 ص 249 ب 127 ح 51 .