ومن وصية لأمير المؤمنين عليه السلام وصى بها جيشاً بعثه إلى العدو : « وإياكم والتفرق ! فإذا نزلتم فانزلوا جميعاً ، وإذا ارتحلتم فارتحلوا جميعاً » « 1 » .
ومن كلام لأمير المؤمنين عليه السلام وفيه يبين بعض أحكام الدين : « والزموا السواد الأعظم ؛ فإن يد الله مع الجماعة . وإياكم والفرقة ! فإن الشاذ من الناس للشيطان ، كما أن الشاذ من الغنم للذئب » « 2 » .
وقال عليه السلام : « من نكد الدنيا تنغيص الاجتماع بالفرقة والسرور بالغصة » « 3 » .
وقال عليه السلام : « سبب الفرقة الاختلاف » « 4 » .
وقال عليه السلام : « الزموا الجماعة واجتنبوا الفرقة » « 5 » .
وعن عاصم بن حميد رفعه قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : أخبرني عن السنة والبدعة ، وعن الجماعة ، وعن الفرقة ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : « السنة ما سن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والبدعة ما أحدث من بعده ، والجماعة أهل الحق وإن كانوا قليلًا ، والفرقة أهل الباطل وإن كانوا كثيراً » « 6 » .
12 : التكبر
مسألة : الكبر حرام ، وهو من مقومات أو مصاديق العنف بالمعنى الأعم .
قال تعالى :
وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهادُ
« 7 » .
وقال سبحانه :
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالًا فَخُوراً
« 8 » .
وقال تعالى :
وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ قالُوا ما
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الرسائل 11 ومن وصية له عليه السلام وصى بها جيشاً بعثه إلى العدو .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطب 127 ومن كلام له عليه السلام وفيه يبين بعض أحكام الدين .
( 3 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 466 ق 6 ب 5 ف 13 ح 10722 .
( 4 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 466 ق 6 ب 5 ف 13 ح 10719 .
( 5 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 466 ق 6 ب 5 ف 13 ح 10715 .
( 6 ) معاني الأخبار : ص 154 - 155 باب معنى الجماعة والفرقة والسنة والبدعة ح 3 .
( 7 ) سورة البقرة : 206 .
( 8 ) سورة النساء : 36 .