الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ
« 1 » .
وقال سبحانه :
وَما تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ
« 2 » .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : « بئس السعي التفرقة بين الأليفين » « 3 » .
وعن معاوية بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « أتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسبي من اليمن ، فلما بلغوا الجحفة نفدت نفقاتهم ، فباعوا جارية من السبي كانت أمها معهم ، فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم سمع بكاءها . فقال : ما هذه ؟ . قالوا :
يا رسول الله ، احتجنا إلى نفقة فبعنا ابنتها . فبعث بثمنها فأتي بها ، وقال : بيعوهما جميعاً أو أمسكوهما جميعاً » « 4 » .
وعن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه اشتريت له جارية من الكوفة قال : فذهبت لتقوم في بعض الحاجة . فقالت : يا أماه . فقال لها أبو عبد الله عليه السلام :
« ألك أم ؟ » . قالت : نعم . فأمر بها فردت ، وقال : « ما آمنت لو حبستها أن أرى في ولدي ما أكره » « 5 » .
وفي وصية أمير المؤمنين عليه السلام لما ضربه ابن ملجم ( لعنه الله ) : « إني أوصيك يا حسن ، وجميع ولدي وأهل بيتي ، ومن بلغه كتابي من المؤمنين : بتقوى الله ربكم ، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصوم ، وأن البغضة حالقة الدين ، وفساد ذات البين ، ولا قوة إلا بالله » « 6 » .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « عباد الله عليكم باعتقاد ولايتنا أهل البيت ولا تفرقوا بيننا وانظروا كيف وسع الله عليكم حيث أوضح لكم الحجة ليسهل عليكم معرفة الحق » « 7 » .
هامش
( 1 ) سورة الشورى : 13 .
( 2 ) سورة الشورى : 14 .
( 3 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 419 ق 6 ب 2 ف 3 جملة من علائم شر الإخوان ح 9593 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 73 ب 6 ح 28 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 264 ب 13 ح 23639 .
( 6 ) كتاب سليم بن قيس : ص 925 ح 69 .
( 7 ) تفسير الإمام العسكري عليه السلام : ص 259 ارتفاع القتل عن بني إسرائيل بتوسلهم بمحمد وآله ح 126 .