وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « البهتان على البري أعظم من السماء ، والحق أوسع من الأرض ، ونمائم الوشاة أضعف من اليتيم ، والحرص أحر من النار ، وحاجتك إلى البخيل أبرد من الزمهرير » « 1 » .
وقال الإمام الباقر عليه السلام : « من الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه . فأما الأمر الظاهر منه مثل : الحدة ، والعجلة فلا بأس أن تقوله . وإن البهتان أن تقول في أخيك ما ليس فيه » « 2 » .
وقال الصادق جعفر بن محمد عليه السلام في الرسالة التي خرجت منه إلى أصحابه :
« فاتقوا الله وكفوا ألسنتكم إلا من خير . وإياكم أن تزلقوا ألسنتكم بقول الزور والبهتان والإثم والعدوان ؛ فإنكم إن كففتم ألسنتكم عما يكرهه الله مما نهاكم عنه كان خيراً لكم عند ربكم من أن تزلقوا ألسنتكم به ، فإن زلق اللسان فيما يكره الله وما ينهى عنه مرداة للعبد عند الله ومقت من الله » « 3 » .
وعن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « من صام شهر رمضان فاجتنب فيه الحرام والبهتان رضي الله عنه وأوجب له الجنان » « 4 » .
10 : تخويف الناس
مسألة : تخويف الناس من المحرمات ، وهو من مقومات أو مصاديق العنف بالمعنى الأعم . عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « لا يحل لمسلم أن يروع مسلماً » « 5 » .
وعن عبد الله بن يحيى الكاهلي عن محمد بن عبيد بن مدرك الحارثي قال : دخلت مع عمي عامر بن مدرك على أبي عبد الله جعفر بن محمد فسمعته يقول : « من أعان على مؤمن بشطر كلمة لقي الله وبين عينيه مكتوب آيس من رحمة الله » « 6 » .
هامش
( 1 ) جامع الأخبار : ص 138 ف 96 .
( 2 ) تحف العقول : ص 298 وروي عنه عليه السلام في قصار هذه المعاني .
( 3 ) الكافي : ج 8 ص 3 كتاب الروضة ح 1 .
( 4 ) مستدرك الوسائل : ج 7 ص 423 ب 11 ح 8587 .
( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 2 ص 71 ب 31 ح 327 .
( 6 ) الأمالي للطوسي : ص 198 المجلس 7 ح 338 .