عن الإمام الصادق عليه السلام ناقلًا عن حكيم : « البهتان على البري أثقل من الجبال الراسيات » « 1 » .
وعن الرضا عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « من بهت مؤمناً أو مؤمنة ، أو قال فيه ما ليس فيه ، أقامه الله تعالى يوم القيامة على تل من نار حتى يخرج مما قال فيه » « 2 » .
وعن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « من باهت مؤمنا أو مؤمنة بما ليس فيهما ، حبسه الله عز وجل يوم القيامة في طينة خبال حتى يخرج مما قال » . قلت :
وما طينة خبال ؟ قال : « صديد يخرج من فروج المومسات يعني الزواني » « 3 » .
وعن ميسر بن عبد العزيز قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام وهو يقول : « سئل أمير المؤمنين عليه السلام : كم بين الحق والباطل ؟ . فقال : أربع أصابع ، ووضع أمير المؤمنين عليه السلام يده على أذنه وعينيه . فقال : ما رأته عيناك فهو الحق ، وما سمعته أذناك فأكثره باطل » « 4 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام في كلام له : « أيها الناس ، من عرف من أخيه وثيقة دين ، وسداد طريق ، فلا يسمعن فيه أقاويل الناس . أما إنه قد يرمي الرامي وتخطئ السهام ، ويحيل الكلام ، وباطل ذلك يبور ، والله سميع وشهيد . أما إنه ليس بين الحق والباطل إلا أربع أصابع » . فسئل عن معنى قوله هذا ، فجمع أصابعه ووضعها بين أذنه وعينه .
ثمّ قال : « الباطل أن تقول : سمعت ، والحق أن تقول : رأيت » « 5 » .
وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : « خمسة لا ينامون : الهام بدم يسفكه ، وذو المال الكثير لا أمين له ، والقائل في الناس الزور والبهتان عن عرض من الدنيا يناله ، والمأخوذ بالمال الكثير ولا مال له ، والمحب حبيباً يتوقع فراقه » « 6 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 72 ص 194 ب 62 ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 288 ب 153 ح 16323 .
( 3 ) معاني الأخبار : ص 164 باب معنى طينة خبال ح 1 .
( 4 ) الخصال : ج 1 ص 236 بين الحق والباطل أربع أصابع ح 78 .
( 5 ) نهج البلاغة : الخطب 141 ومن كلام له عليه السلام في النهي عن سماع الغيبة وفي الفرق بين الحق والباطل .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 503 باب كراهية النوم بعد الغداة ح 1446 .