وعن المفضل بن أبي قرة قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام يطوف من أول الليل إلى الصباح وهو يقول : « اللهم قني شح نفسي » . فقلت : جعلت فداك ما سمعتك تدعو بغير هذا الدعاء ! قال : « وأي شيء أشد من شح النفس ، إن الله يقول :
وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ *
« 1 » » « 2 » .
وعن ابن صدقة عن جعفر عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « ما محق الإيمان محق الشح شيء - ثمّ قال - : إن لهذا الشح دبيباً كدبيب النمل ، وشعباً كشعب الشرك » « 3 » .
وعن أبي سعيد الخدري قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « خصلتان لا تجتمعان في مسلم :
البخل وسوء الخلق » « 4 » .
وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : « لا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد أبداً » « 5 » .
وعن سعد بن طريف عن أبي جعفر عليه السلام قال : « الموبقات ثلاث : شح مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه » « 6 » .
وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال : « الشح المطاع سوء الظن بالله عز وجل » « 7 » .
وعن الجازي عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال : « لا يؤمن رجل فيه الشح والحسد والجبن . ولا يكون المؤمن جباناً ، ولا حريصاً ، ولا شحيحاً » « 8 » .
وعن مسعدة عن جعفر عليه السلام عن أبيه عليه السلام : « أن علياً عليه السلام سمع رجلًا يقول :
الشحيح أعذر من الظالم . فقال : كذبت ، إن الظالم يتوب ، ويستغفر ، ويرد الظلامة على أهلها . والشحيح إذا شح منع الزكاة ، والصدقة ، وصلة الرحم ، وإقراء الضيف ،
هامش
( 1 ) سورة الحشر : 9 ، سورة التغابن : 16 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 7 ص 30 - 31 ب 5 ح 7565 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 70 ص 301 ب 136 ح 8 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 39 - 40 ب 5 ح 11471 .
( 5 ) مشكاة الأنوار : ص 231 ب 5 ف 4 .
( 6 ) بحار الأنوار : ج 69 ص 314 ب 117 ح 13 .
( 7 ) معاني الأخبار : ص 314 باب معنى الدرجات والكفارات .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 40 ب 5 ح 11473 .