في جواز تأخير الدين بزيادة باشتراط التأخير في ضمن معاوضة غير مقصودة للفرار عن الحرام .
شرح
لا يراد به معناه العرفي اى الخديعة ، بل معناه اللغوي اى العلاج والخروج من الحرام إلى الحلال وذلك يكون بالعمل على نحو يدخل في قانون محلّل كما أنه يفرّ من الزنا إلى النكاح وهكذا .
وانما سمى بعض هذه الأمور بالحيل ، دون غيرها لأجل ان العامة جاهلون بهذه الطرق الموجبة لعدم الوقوع في الحرام ، ومثل هذا موجود في كل قوانين العالم حيث إن هناك امكانات من تطبيق قانون ثان فيما إذا لم يطبق على مراد الانسان قانون أولى ، وليس ذلك تلاعبا بالشرع أو القانون بعد ان كان القانون الثاني ذا شروط وخصوصيات اخر مما أوجب دخول الفرد فيه دون القانون الأول .
مثلا الزنا ، لا التزام فيه بالنفقة ولا بالولد ولا بسائر أمور الزواج بينما النكاح فيه كل ذلك ، فلا يقال اى فرق بين الزنا ، وبين النكاح ساعة ، ثم طلاقها ، وتفصيل الكلام في ذلك موكول إلى محله .
فتعليم طريق الحيلة ( في جواز تأخير الدين ) يكون ( بزيادة ) يجوز ذلك إذا كان ( باشتراط التأخير في ضمن معاوضة غير مقصودة ) تلك المعاوضة بذاتها ، وذلك ( للفرار عن الحرام ) .
مثلا : يبيعه هذا الكتاب بدينار بشرط ان يؤخر له اجل دينه السابق ويعطيه المديون دينارا .
وجه دلالة هذه الروايات على ما نحن فيه هو ما ذكره بقوله :