تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
اعطى المديون بعد الدين شيئا مخافة ان يطلبه الغريم بدينه .
شرح
اعطى المديون بعد الدين شيئا مخافة ان يطلبه الغريم بدينه ) بان يكون المديون يريد بتلك « الهدية » إلى الدائن مجاملته حتى لا يطلبه بالدين حالا ، بل يرجى له في الاجل . اما ما دلّ على ما ذكره أولا بقوله « ويدل عليه بعض الأخبار » فهو موثق ابن عمار ، قال : قلت للرضا عليه السلام : الرجل يكون له المال ، فدخل على صاحبه يبيعه لؤلؤة تسوى مائة درهم ، بألف درهم ويؤخر عليه المال إلى وقت ، قال عليه السلام : لا بأس ، قد امرني أبى ففعلت ذلك ، إلى غيرها من الروايات . واما ما دل على ما ذكره ثانيا بقوله « ويدل عليه أيضا » فهو خبر إسحاق ، عن أبي الحسن عليه السلام سألته عن الرجل يكون له على الرجل مالا قرضا ، فيعطيه الشيء من ربحه مخافة ان يقطع ذلك عنه ، فيأخذ ماله من غير أن يكون شرط عليه ، قال عليه السلام : لا بأس . ثم إنه لا يخفى ان مثل هذه الأحكام - بالإضافة إلى ما ذكرنا - توجب التوسعة والاغراء إلى الاحكام حتى لا تكون الاحكام جافة ولا يجد الانسان مفرّا منها إلى مقصوداته العقلائية ، خلافا لما يقال من أن القانون أعمى ، فان الاسلام بصير ، كما أن ما اعتاده بعض الناس - للفرار من الربا - ببيع شخّاطة ونحوها الظاهر لدى عدم صحة ذلك ، لان المعاملة ليست عقلائية فلا تشمله أدلة البيع ونحوها ، وتفصيل الكلام في ذلك موكول إلى موضعه .