وكذا يفعل الحاكم لو قبضه ان لم يتمكن من الزامه بالقبض .
ثم إن المحقق الثاني ذكر في جامع المقاصد بعد الحكم بكون تلف المعزول من صاحب الدين الممتنع من اخذه ان في انسحاب هذا الحكم فيمن اجبره الظالم على دفع نصيب شريكه الغائب في مال على جهة الإشاعة بحيث يتعين المدفوع للشريك ولا يتلف منهما
شرح
( وكذا يفعل الحاكم ) فيخلى بين المال وبين الدائن ( لو قبضه ) الحاكم ( ان لم يتمكن من الزامه بالقبض ) لان الدائن عاند في عدم اخذ المال .
واطلاقه يقتضي عدم الفرق بين ان يكون المال عين مال الدائن ، أو دينا شخصه المديون في فرد خاص .
( ثم إن المحقق الثاني ذكر في جامع المقاصد بعد الحكم بكون تلف ) الشيء ( المعزول من صاحب الدين ) وهو الدائن ( الممتنع من اخذه ) قال ( ان في انسحاب هذا الحكم ) اى كون التلف من المعزول لأجله ( فيمن اجبره الظالم على دفع نصيب شريكه الغائب في مال ) متعلق ب « شريكه » شركة ( على جهة الإشاعة ) فهل ينسحب هذا الحكم ( بحيث يتعين المدفوع للشريك ) بسبب هذا الدفع ( ولا يتلف ) إذا تلف المدفوع ( منهما )
مثلا كان زيد وعمرو شريكان في صاع حنطة ، فسافر عمرو وأجبر الظالم زيدا ان يعزل نصيب عمرو ، فاضطرّ إلى عزل نصف الحنطة ، ثم تلف ذلك النصف بدون تعد ولا تفريط من زيد ، فهل هذا التالف يذهب من كيسهما لعدم اعتبار التوزيع - إذ ليس برضا الشريك - أو يذهب من كيس الغائب