أقول اما الفرع الثاني فلا وجه لالحاقه بما نحن فيه ، إذ دليل الضرر بنفسه لا يقتضي بتأثير نية الظالم في التعيين ، فإذا اخذ جزء خارجيا من المشاع فتوجيه هذا الضرر إلى من نواه الظالم دون الشريك لا وجه له ، كما لو اخذ الظالم من المديون مقدار الدين ، بنية انه مال الغريم .
واما الفرع الأول فيمكن ان يقال : بان الشريك لما كان في معرض
شرح
( أقول اما الفرع الثاني ) وهو ما لو غصب الظالم بنفسه ( فلا وجه لالحاقه بما نحن فيه ) من أنه يذهب من كيس المعزول لأجله ( إذ دليل الضرر بنفسه لا يقتضي بتأثير نية الظالم في التعيين ) اى تعيين الجزء الّذي اخذه ليكون خاصا بشريكه الغائب ( فإذا اخذ ) الظالم ( جزء خارجيا من المشاع فتوجيه هذا الضرر إلى من نواه الظالم ) اى الشريك الغائب ( دون الشريك ) الحاضر ( لا وجه له ) .
فان لا ضرر كما يتوجه إلى الشريك الحاضر ، كذلك يتوجه إلى الشريك الغائب .
ولا يقاس ذلك بما إذا غصب الظالم مال الظالم المودع عند الودعي حيث إنه يذهب من كيس المودع ، إذا لضرر متوجه إلى المودع ، لا إلى الودعي ( كما لو اخذ الظالم من المديون مقدار الدين ، بنية انه مال الغريم ) فإنه لا يكون مال الغريم ، إذ نية الظالم لا توجب فراغ ذمة المديون .
( واما الفرع الأول ) وهو ما لو اخذ الظالم بنية حصة الشريك الغائب من المال المشترك ( فيمكن ان يقال : بان الشريك ) الحاضر ( لما كان في معرض