ولكن لم يخرج عن ملك مالكه ، لعدم الدليل على ذلك .
فان اشتراط القبض في التمليك لا يسقط بأدلة نفى الضرر ، وانما يسقط بها ما يوجب التضرر وهو الضمان .
وحينئذ فنماء المعزول له وقاعدة مقابلة الخراج بالضمان غير جارية هنا
شرح
حيث إن « لا ضرر » الغى « قبض الدائن » فان وجوب اقباضه ضرر على المديون ببقاء المال في ذمة المديون واشتغال ذمته به ( ولكن ) بالعزل ( لم يخرج ) المال المعزول ( عن ملك مالكه ) بل يبقى في ملك المديون ( لعدم الدليل على ذلك ) اى على خروجه عن ملك المديون ، فهو ملك له وانما أفاد العزل كون تلفه على الدائن .
( فان اشتراط القبض في التمليك لا يسقط بأدلة نفى الضرر ، وانما يسقط بها ) اى بأدلة نفى الضرر ( ما يوجب التضرر ) اى ضرر المديون ( و ) ما يوجب ( هو الضمان ) .
والحاصل : ان القبض له ثمرتان وهما : كون التلف من مال القابض وكون المال للقابض .
فدليل : لا ضرر ، يرفع القبض بالنسبة إلى الحكم الأول ، لا الحكم الثاني - لان في الحكم الأول ضرر لا في الحكم الثاني - .
( وحينئذ ) اى حين لم يخرج الشيء المشخص من ملك المديون ( فنماء المعزول ) يكون ( له ) اى للمديون ( وقاعدة مقابلة الخراج بالضمان ) حيث دلّ الدليل على أن الخراج بالضمان ( غير جارية هنا ) فالخراج للمديون والضمان على الدائن .