وليس للحاكم مطالبة المديون بالدين إذا لم يسأله لعدم ولايته عليه ، مع رضا المالك بكونه في ذمته .
وعن السرائر وجوب القبض على الحاكم عند الامتناع وعدم وجوب الاجبار ، واستبعده غيره ، وهو في محله .
شرح
( و ) هنا مسئلة أخرى هي انه ( ليس للحاكم مطالبة المديون بالدين إذا لم يسأله ) الدائن .
فإذا طلب الدائن من الحاكم ان يطالب المديون بدينه وجب على الحاكم ، والا لم يكن للحاكم المطالبة تبرعا من نفسه ( لعدم ولايته ) اى الحاكم ( عليه ) اى على الطلب من المديون ( مع رضا المالك ) الدائن ( بكونه ) اى الدين ( في ذمته ) اى ذمة المديون .
فإذا كان المديون ممتنعا عن الأداء ولم يطلب الدائن من الحاكم قبض المال عن المديون لم يكن للحاكم ان يقبضه عنه .
( و ) لكن ( عن السرائر وجوب القبض ) اى قبض المال من المديون ( على الحاكم عند الامتناع ) اى امتناع المديون عن الأداء ، وان لم يطلب الدائن من الحاكم ان يقبض المال عن المديون ( وعدم وجوب الاجبار ) اى لا يجب على الحاكم اجبار المديون على أداء دينه ، بل إذا لم يدفع المديون قبضه الحاكم بنفسه .
ويحتمل ان السرائر يريد بهذا ما ذكره جامع المقاصد حيث قلنا « وهو الّذي رجحه جامع المقاصد » ( واستبعده ) اى ما ذكره السرائر ( غيره وهو ) اى الاستبعاد ( في محله ) .