ولو تعذر الحاكم فمقتضى القاعدة اجبار المؤمنين له عدولا كانوا ، أم لا لأنه من المعروف الّذي يجب الامر به على كل أحد .
فإن لم يمكن اجباره ففي وجوب قبض العدول عنه نظر ، أقواه العدم
شرح
إذ لا وجه لتدخل الحاكم بين الدائن والمديون إذا لم يطلب منه الدائن فإنه خلاف سيرة الحكام ، فإنهم يتدخلون في حلّ المشاكل إذا راجعهم أحد .
اللهم الا ان يقال : ان نظر السرائر إلى وجوب دفع المنكر الّذي يمارسه المديون لأنه يمنع الحق عن أهله .
( ولو تعذر الحاكم ) اما لأنه لا وجود للحاكم في البلد ، أو ان الحاكم لا يقدم لمحذور له في الاقدام ( فمقتضى القاعدة اجبار المؤمنين له ) اى للدائن بان يأخذ دينه ( عدولا كانوا ، أم لا ) .
وانما وجب عليهم ( لأنه من المعروف الّذي يجب الامر به على كل أحد ) فان الدائن بسبب عدم قبض ماله عاص .
( فإن لم يمكن اجباره ففي وجوب قبض العدول عنه نظر ) .
من انّ العدول قائمون مقام الحاكم فيجب .
ومن أنه بالامكان عزل نفس المديون لماله وحفظه عنده ، فلا حاجة إلى العدول ( أقواه العدم ) .
وربما يقال : انه إذا كان من المعروف الّذي يجب الامر به على كل أحد لم يلزم الحاكم من اوّل الامر أيضا بسبب عموم أدلة الامر ، ولذا تمكن المدين من اجبار الدائن .