وكيف كان فإذا امتنع بغير حق سقط اعتبار رضاه ، لحديث نفى الضرر ، بل مورده كان من هذا القبيل ، حيث إن سمرة ابن جندب امتنع من الاستيذان للمرور إلى عذقه الواقع في دار الأنصاري ، وعن بيعها فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم للأنصاري : اذهب فاقلعها وارم بها وجه صاحبها فاسقط ولايته على ماله .
شرح
( وكيف كان فإذا امتنع ) الدائن من قبول ماله ( بغير حق سقط اعتبار رضاه ) في قبضه ( لحديث نفى الضرر ) فإنه حيث كان ابقاء الدين ضررا على المديون ، كان له ان يلقى المال عند الدائن بحيث يصدق انه صار تحت سلطة الدائن ، كان يلقيه امامه مع التفات الدائن أو في دكانه أو في جيبه أو ما أشبه ذلك ، لان ذلك كله وفاء عرفا ( بل مورده ) اى مورد حديث : لا ضرر ( كان من هذا القبيل ، حيث إن سمرة ابن جندب امتنع من الاستيذان للمرور إلى عذقه الواقع في دار الأنصاري ، وعن بيعها ) فإنه كان له عذق في دار رجل من الأنصار ، وكان يدخل الدار بلا استيذان مما يسبب اطلاعه على أهل الأنصاري ، ولما اشتكاه الأنصاري إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم توسط الرسول في ان يستأذن سمرة إذا أراد دخول الدار ، فلم يقبل سمرة ، ثم توسط الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في ان يبيع العذق ، فلم يقبل أيضا ( فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم للأنصاري : اذهب فاقلعها وارم بها وجه صاحبها ) لأنه : لا ضرر ولا ضرار ( فاسقط ) الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ( ولايته ) اى ولاية سمرة ( على ماله ) اى النخلة لما كانت ولايته ضرار على الأنصاري وهنا كذلك ،