المحيل بايعا .
ثم إن المفروض في المسألة المذكورة ما لو اذن المحيل المحال في اكتياله لنفسه ، بان يأتي بلفظ الإحالة - كما في عبارة القواعد - أو يقول له :
اكتل لنفسك - كما في عبارتى المبسوط والشرائع - .
اما لو وكله في القبض عن الآذن ثم القبض لنفسه ، فيكون قابضا مقبّضا مبنى على جواز تولى طرفي القبض ،
شرح
المحيل بايعا ) لأنه المنصرف من هذا الكلام .
( ثم إن المفروض في المسألة المذكورة ) اى في مسئلة ما لو أحال المديون المطالب إلى الشخص الثالث - والاختلاف في انه هل هو من مسئلة البيع قبل القبض ، أم لا ؟ - ( ما لو اذن المحيل المحال في اكتياله ) ما يطلبه من الثالث ( لنفسه ، بان يأتي بلفظ الإحالة ) بان يقول : أحلتك إلى الثالث ( - كما في عبارة القواعد - أو يقول له : اكتل لنفسك ) ما اطلبه من الثالث ( - كما في عبارتى المبسوط والشرائع - ) فهل هذا من البيع قبل القبض ، أم لا ؟
( اما لو وكله ) اى وكل المحيل المطالب ( في القبض عن الآذن ) والآذن هو المحيل اى وكله المحيل بان يقبض المال من الثالث قبض وكالة عن المحيل فتكون يد المحال بمنزلة يد المحيل ( ثم القبض لنفسه ) اى لنفس المحال من باب طلبه من المحيل ( فيكون ) المحال ( قابضا ) لنفسه و ( مقبّضا ) عن المحيل ، فكان المحيل هو قبض ثم قبضه للمحال - فالمحال وكيل عن المقبّض وأصيل في القابض - فهو ( مبنى على جواز تولى طرفي القبض )