ويمكن ان يقال إن ظاهر الحوالة - بناء على كونها معاوضة - كون المحيل مملكا ماله في ذمة غريمه بإزاء ما لغريمه عليه ، فماله معوض ، ومال غريمه عوض .
فإذا كان ماله على غريمه سلما ، كفى في المنع عن تمليكه بإزاء مال غريمه عليه ، لأنه من بيع ما لم يقبض .
وحينئذ فيتم الاستدلال بالرواية .
شرح
( ويمكن ان يقال ) في تصحيح استدلال صاحب الحدائق بالرواية ( ان ظاهر الحوالة - بناء على كونها معاوضة - كون المحيل مملكا ماله ) اى الشيء الّذي له ف « ما » موصولة ( في ذمة غريمه ) اى الشخص الثالث ( بإزاء ما لغريمه ) المطالب ( عليه ) اى على المحيل ، فالمديون مطلوب للمشترى وطالب من الشخص الثالث ، فيملك المديون ما على الثالث ، بإزاء ما للمطالب ( فماله ) اى للمحيل على الثالث ( معوض ) في هذه المعاوضة ( ومال غريمه ) المطالب ( عوض ) فالمحيل اخذ مال المطالب عوضا واعطى ماله في ذمة الثالث معوّضا .
( فإذا كان ماله على غريمه ) المعوّض ( سلما ، كفى ) كونه سلما ( في المنع عن تمليكه ) اى تمليك ما للمحيل ( بإزاء مال غريمه عليه ) اى ما للمطالب ( لأنه ) اعطاء ماله معوّضا ( من بيع ما لم يقبض ) .
( وحينئذ ) اى حين جعلنا ما للمحيل معوضا وما للمطالب عوضا ( فيتم الاستدلال بالرواية ) على جواز بيع ما لم يقبض - كما ذكره الحدائق - .